Monday, April 19, 2010

الإيدز يفتك بشباب ديالى.. والحياة تتحول الى جحيم لدى المصابين

عندما يفقد الانسان الحكمة والعقل يرتكب الاخطاء والمعاصي فيدفع بعد ذلك ثمنا باهظا، عندها لاينفع الندم فالوقت قد فات على تصحيح الخطأ.. بهذه الكلمات يعبر(ع-س-ب) شاب عراقي يبلغ من العمر 30 عاما ارغمته الظروف الامنية الصعبة التي مرت بها مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى الى الذهاب الى احد الدول العربية لاجل الابتعاد عن دوامة الموت المجاني التي كانت لا تبخل بعطاياها على الجميع دون استثناء في مدينة تصحو وتنام على ازيز الرصاص وانين الامهات الثكالى.
يقول هذا الشاب في حديثه لـ ”الصباح الجديد“ وقد بانت على ملامحه التعب والارهاق وارتسم خيط اسود حول عينيه انه عاش حياة من اللهو واللعب وعدم المسوؤلية التي ميزت سنوات عدة من طيش وعبث شبابي ميزت شخصيته لسنوات عدة. لكنه لم يحتسب لما قد يجنيه من هذا اللهو وفجاة تغير كل شي في حياته عندما اخبره الطبيب قائلا: انت مصاب بمرض الايدز فاصيب بصدمة نفسية اسقطته الفراش اياما عدة وهو لايعرف ماذا يفعل وكيف حصل ما حصل.
ويصف الشاب حياته بعد ذلك بأنها تحولت من نعيم الى جحيم : وادركت ان الانسان عندما يفقد الحكمة والعقل ويقع في المعاصي عليه ان يدفع الثمن وانا دفعت ثمنا غاليا جدا وهي روحي التي اصبحت عليله وجسدي يحتضر كل يوم اليوم وفقدت الامل ان اكون اسرة واطفال.
ويكمل الشاب حديثه انه ترك كل شي خلفه وعاد الى اسرته في بعقوبة في امل الحصول على حضن دافىء وحنان قد يهون عليه مصيبته لكن الامر لم يسير وفق ما اراد فالعائلة كانت تنتظر قدومه بفارغ الصبر حتى يكمل نصف دينه ويتزوج من قريبه له تنتظر مجيئه منذ ثلاثة اعوام تقريبا، لكنه كان يحمل في جعبته خبرا حزينا جدا لم يستطع ان يفصح عنه لايام عدة خوفا من ردة فعل ابيه المريض بالقلب او امه المقعدة على فراش الموت وهي تنتظر سماع صوت زغاريد الفرح تدب في المنزل بزواج ابنها المغترب لسنوات عدة خارج البلاد.
الشاب لم يعرف ماذا يفعل وكيف يعالج الموقف فاضطر كذبا الى اخبار خطيبته انه لايرغب بها وانه تزوج امرأة اخرى في بلاد الغربة لكن اباه لم يقتنع بالامر واصر على معرفة الحقيقة وبعد حديث طويل ادرك الاب الحقيقة فسقط على الارض مغشيا عليه ليرقد في المستشفى نحو اسبوعين تقريبا والجميع يسأل ماالذي حدث؟
ويضيف الشاب ان اباه اخبره ان الامر لابد ان يبقى سرا بين افراد العائلة وعليه الرحيل من حيث جاء فشد الشاب مرة اخرى حقائب الغربة راحلا عن بلاده ووطنه وعائلته بعيدا عنها ربما للابد لان المجتمع العراقي لايرحم من يصاب بمرض الايدز فهو امر معيب قد يكون اكثر عيبا من فعل الارهابي نفسه وقتله للابرياء على حد قوله.
فيما قال غسان بندر طبيب مختص بالامراض التناسلية في بعقوبة انه لاتوجد احصائية بعدد المصابين بمرض الايدز في ديالى لكن هناك اصابات موجودة بسبب الانفتاح الذي حصل بعد احتلال البلاد والتهاون في مسألة الرقابة على المرض، مبينا ان الاف الشباب العراقي من المحافظة هاجروا الى دول عربية واجنبية خلال السنوات الاربع الماضية ؛ قسم منهم ارتكب اخطاء واقام علاقات جنسية غير مشروعة وهذا امر لايمكن نكرانه لكن الاهم في الامر هو بيان اذا ما كان احدهم حمل فايروس الايدز في جسده مبينا ضرورة اقامة ندوات نثقيفية للشباب في الجامعات والمعاهد وفي جميع القطاعات الاخرى لبيان اهمية الوقاية من الايدز الذي يحصد ارواح الكثيرين.
فيما قدّر عمر علي هادي طبيب مختص بالامراض التناسلية في بعقوبة ان عدد المصابين بالايدز ربمالايتجاوز 30-50 شخصا في عموم المحافظة لكن الرقم هو تخميني وهناك اصابات تعالج على نحو خاص في بغداد وبعضهم يرفض البوح بالامر لكن العدد الحقيقي للمصابين يبقى مجهولا لوجود عوامل عديدة منها المجتمع وردة فعله القاسية تجاه المصابين والخوف من الفضيحة.
فيما قال مهند حمد الانصاري عضو في منظمة معنية بمكافحة مرض الايدز والوقاية منه ان اغلب الشباب العراقية لايدركون خطورة الايدز واهمية الوقاية منها مؤكدا ضرورة بلورة برنامج وطني شامل يدرس ضمن المناهج العلمية من اجل خلق وعي تام بخطورة المرض والوقاية منه قدر المستطاع والابتعاد عن العلاقات المشبوهه التي يدفع الشاب العراقي ثمنها في ما بعد.
فيما قال ظافر اللهيبي باحث اجتماعي في بعقوبة ان المجتمع العراقي ينظر الى المصابين بمرض الايدز نظرة قاسية جدا تكون اهون من نظرتهم الى الارهابين ، مبينا ان اي شخص مصاب بالايدز وهم بالعشرات يعيشون حالة من الخوف والاختباء حتى لاينكشف سرهم ويصبحوا عارا على عوائلهم كون المجتمع لايرحم.
مبينا ان بعض المصابين لايهتم للامر ويرتكب اخطاء فاضحة بالتسبب بانتقال المرض الى اشخاص اخرين مبينا اهمية التوعية العلمية المبنية على اسس صحيحة تعطي اجوبة واضحة لمـا يعنيه المرض ومدى خطورته وكيفية الوقايـة منهـا حتـى لايقع الشاب فريسة مغرياته الجنسية فيدفع الثمن باهظا بعـد ذلك.
فيما قال الشاب عدي محمد يبلغ من العمر 28 عاما انه عمل في مدن عربية عدة خلال السنوات الماضية لكنه عرف خطورة الطيش والعبث لذا قرر عدم الخوض في اي تجربة جنسية غير مشروعة لان الامر ريما ينقلب حجيما ضده لكن هناك اخريين خاضوا التجربة وبعضهم بالفعل اصيب بالمرض.
فيما قال الشاب ابراهيم علي موسى يبلغ من العمر 27 عاما ان غالبية الشباب لايفقهون سبل الوقاية من مرض الايدز، لذا يقعون فريسة له مبينا ان السفر الى خارج البلاد هي من مسببات وجود المرض في داخل البلاد ناهيك عن عدم التشدد بالاجراءات حيال حاملي المرض لذا فان هناك نمو فيه ولكن بشكل متباطى حسب قوله

Thursday, April 1, 2010

الكويت سلّمت لـ «الصحة العالمية» تقرير مكافحة الإيدز

سلّمت الكويت امس تقرير خطتها حول مكافحة الايدز الى منظمة الصحة العالمية. وقالت مدير مكتب الايدز والاحصاء في وزارة الصحة والمستشار الوطني لمكافحة الايدز الدكتورة هند الشومران وزير الصحة الدكتور هلال الساير تسلم صباح امس بحضور المستشار الدولي لبرنامج الأمم المتحدة العالمي للايدز الدكتور شادي صالح والوكيل المساعد لشؤون الصحة العامة الدكتور يوسف النصف التقرير الخاص بالكويت عن مكافحة الايدز.
واكدت أن التقرير اعد حسب المنهجية العالمية والاطار الذي وضعته منظمة الصحة العالمية. وأضافت في تصريح لـ «الراي» أن التقرير تم تسليمه في الموعد السنوي الذي حددته منظمة الصحة العالمية ووقّعت عليه غالبية دول العالم حيث يعتبر التزاما دوليا، مشيرة الى أن التقرير يشمل خطة كل دولة وفق برنامجها الوطني لمكافحة مرض الايدز

مصري مصاب بالإيدز يثير حالة من الذعر داخل قسم شرطة البساتين

كشف بلاغ تقدمت به ربة منزل لقسم الشرطة بمنطقة البساتين بالقاهرة عن إصابة ولدها المحبوس داخل القسم بمرض الايدز وقدمت لمسؤولي القسم شهادة بإصابته بمرض نقص المناعة المكتسبة‏ الايدز‏.

وذكرت الصحيفة المصرية (الأهرام) أن الأم قدمت شهادة صادرة ومعتمدة من المعامل المركزية بوزارة الصحة تؤكد إصابة نجلها بالمرض وأمر مأمور القسم بعزل المتهم المريض في غرفة منفردة خشية علي باقي المحبوسين من انتقال المرض إليهم، وأمرت النيابة العامة بسرعة الاستعلام من مسئولي المعامل المركزية والتأكد من إصابة المتهم بالمرض‏.‏

وكان رئيس شرطة البساتين قد تلقي بلاغاً من مأمور قسم البساتين يفيد إصابة متهم محبوس داخل حجز القسم بمرض الايدز‏.

وكشفت التحقيقات أن المتهم البالغ من العمر ‏27‏ سنة وأثناء فترة حبسه تقدمت والدته لمأمور القسم بشهادة منسوب صدورها للمعامل المركزية بوزارة الصحة تفيد إصابة ابنها المحبوس بمرض الايدز‏.

وأكدت والدة المتهم أنها "قدمت بلاغاً بإصابة المحبوس بمرض الايدز خشية منه علي باقي المسجونين‏,‏ ونقله إلى المستشفي لإسعافه وعلاجه‏".

وأمرت الشرطة بعزله داخل قسم شرطة البساتين لحين التأكد من إصابته بالمرض‏.

يذكر أن عدد الحالات المصابة بالإيدز وتم الإبلاغ عنها في مصر يبلغ "3" آلاف و 536 مريضاً وفقاً لأحدث إحصائية صدرت في أبريل 2009 و يصل عدد حالات العدوى بالمرض يومياً على مستوى العالم إلى "6" آلاف و 800 حالة يصل عدد المصابين بالإيدز في العالم إلى 33 مليون شخص، أثبتت الدراسات أن 96% من حالات العدوى الجديدة موجودة في الدول النامية.

اكتشف العام الماضي 70 إصابة جديدة بمرض الإيدز في سورية 40 منهم مواطنون سوريون وفقاً للإحصائيات الرسمية لوزارة الصحة

وبينت الإحصاءات أن 56 من هذه الحالات هي إصابات بفيروس عوز المناعة البشريHIV و4 منها هي إصابات متلازمة عوز المناعة المكتسب AIDS، وبحسب هذه الإحصائيات أصبح عدد الإصابات المكتشفة في سورية 627 حالة مع نهاية العام المنصرم 344 منهم مصابون سوريون.
وبلغ عدد اختبارات الإيدز المجراة في سورية العام الماضي (507634) اختباراً منها (35047) اختباراً للأجانب الراغبين بالإقامة أو العمل أو الزواج أو الدراسة في القطر و(36648) اختباراً للراغبين بالسفر خارج القطر و(2089) اختباراً مجانياً طوعياً للراغبين بالاطمئنان عن أنفسهم و(412073) عينة دم حول اختبارات السلامة لكل أكياس الدم المقطوفة قبل نقلها للمواطنين.
وتشير الإحصائيات إلى أن دمشق تقع في مقدمة المحافظات السورية من حيث عدد الإصابات إلى الآن حيث بلغ عدد الإصابات حتى نهاية العام الماضي 105 إصابات وتليها في الترتيب حلب ( 70 إصابة) بينما تشير النتائج إلى عدم اكتشاف أي حالة في القنيطرة.
أما نسبة المصابين الذكور فتشكل 78% من الإصابات في حين تشكل نسبة الإناث 22%.
وفيما يتعلق بطرق العدوى فتشير الإحصائيات إلى أن العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج تشكل 58% من هذه الطرق أما النسب المتبقية فهي 12% للواطة و4% لتعاطي المخدرات و5% من الأم المصابة إلى الجنين أثناء الحمل أو أثناء الولادة أو بعدها عن طريق الإرضاع و1% لنقل الدم مع أنه لم تسجل أي إصابة بفيروس الإيدز في سورية خلال السنوات العشر الأخيرة ناتجة عن نقل الدم.

4 – 7 مصابين في كل مئة ألف
وقال الدكتور هيثم سويدان مدير البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز: إن سورية من الدول ذات الانتشار المنخفض بالنسبة لمرض الإيدز حيث يأخذ النمط الوبائي لانتشار الإيدز في دول العالم أشكالا ثلاثة هي شكل الوباء المنتشر إذ تكون نسبة انتشار المرض أكثر من 1% من عدد السكان (كما في السودان) وقد تصل إلى نسب مرتفعة جداً تزيد على 17% من عدد السكان، وهناك شكل الوباء المتمركز أي عندما تكون الإصابات متمركزة في بعض المجموعات السكانية انعكاسا لمحددات المرض وهي بالأغلب عوامل سلوكية مثل تعاطي المخدرات بالحقن الوريدي «كما في ليبيا» أو مثليي الجنس أو متعاطي الجنس التجاري دون أن تكون نسبة الانتشار بين السكان أكثر من 1% ولكن عندما تكون نسبة الإصابة ضمن هذه المجموعات أقل من 5% وتكون نسبة الإصابة أقل من 1% من عدد السكان فهذا هو شكل الوباء منخفض الانتشار. وأضاف إن واقع المرض في سورية يبين أن نسبة الإصابة هي أقل بكثير من 1% ويتراوح بين 4-7 بالمئة ألف وبهذا يعد انتشار الإيدز في سورية منخفضاً جداً على مستوى العالم والسبب في ذلك أن محددات المرض محدودة مثل تعاطي المخدرات الوريدية وأنماط العلاقات الجنسية الإباحية وغيرها من مسببات المرض، كما إن الحركة السكانية هي من العوامل الأساسية في انتشار المرض، وفي العالم هناك بؤر ينتشر فيها الإيدز مثل شرق آسيا وأفريقيا وأوروبا ولكن الحركة السكانية بين سورية وبين هذه المناطق منخفضة جدا.
ولهذا نقول إن مرض الإيدز في سورية لا يزال في بدايته فالدول التي أصبح فيها المرض منتشراً كان قبل ذلك متمركزاً وقبلها كان منخفض الانتشار مثلما حدث في بعض دول الخليج التي نشطت الحركة السكانية بينها وبين دول تقع بمناطق البؤر مثل دول شرق آسيا، ولكن الحركة السكانية بيننا وبين دول الخليج تساهم ولو بشكل منخفض بوصول المرض إلى البلاد.
وعبر سويدان عن اعتقاده بأن وجود العراقيين في سورية خلال السنوات الأخيرة لم يؤدّ إلى تفاقم الوضع كما يعتقد البعض فالمجتمع العراقي تعرض لحصار طويل ولم تحدث حركة سكانية وهجرة متبادلة مع الدول الواقعة ضمن بؤر انتشار المرض ولذلك فإن نسبة انتشار الإيدز في العراق كانت أقل منها في سورية.

الخطط الوقائية
وفيما يتعلق بخطة وزارة الصحة بيّن سويدان أنها خطة وقائية بحتة لمنع مستوى المرض من الانتقال إلى الشكل المتمركز، وسعياً إلى تخفيض نسبة الإصابات، وتعتمد في ذلك على إستراتيجية وطنية للتواصل والإعلام انطلاقاً من الإيمان بأن الإعلام بشتى طرقه ووسائله هو المؤثر الأكبر في حياتنا اليومية والسلاح الأمضى في يد الراغبين بإيصال رسالة إلى الآخرين لما له من قدرة بالغة على رفع درجة الوعي حول الإيدز والعدوى بفيروسه وعلى المساعدة في الوقاية منه، ولذلك فإننا نعتمد على الترويج لسياسات أفضل ومصادر معرفة أكثر ولتغييرات في السلوك وأنماط الحياة للتخفيف من الإصابة بالعدوى وذلك من خلال الوسائل الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية ومن خلال التثقيف الصحي المدرسي والمجتمعي عبر المخيمات والنوادي وتجمعات الشباب والتجمعات والقيادات الدينية والنسائية والتطوعية والتثقيف الصحي في مواقع العمل وتثقيف المرضى ومن خلال الرسائل الالكترونية ووسائل التكنولوجيا الحديثة وغيرها من الوسائل كالمنشورات والبروشورات التي توزع في الاتحادات الشعبية والنقابات المهنية ومن خلال برامج وزارة التربية وإدخال مواد للتوعية في مناهجها، والبرامج التلفزيونية ومنها ما هو مرتبط بمناسبة اليوم العالمي للإيدز حتى إن الأعمال الدرامية التلفزيونية تناولت بكثير من المسؤولية مرض الإيدز مع وجود نقاط لم تنل الرضى مثل ما يتعلق بحجر المصابين فهذا غير صحيح إذ يقيم المصابون بالمرض في بيوتهم، وهذا كله يندرج تحت اسم الإستراتيجية الوطنية للتوعية والوقاية من العدوى بمرض الإيدز، ويتم بالتنسيق مع الإعلام الرسمي والخاص بوسائله المختلفة.
وأضاف سويدان: «عملنا ونعمل على تأهيل كوادر تثقيفية من خلال الدورات التدريبية والهدف من كل هذا هو نشر الوعي بشكل عام، أما بالنسبة للفئات ذات الخطورة فيما يتعلق بالإصابة فلا تزال برامج التوعية التي تستهدفها غير كافية بسبب صعوبة الوصول إلى هذه الفئات، فالشخص الذي يسلك نمطاً سلوكياً يعاقب عليه القانون مثل تعاطي المخدرات الوريدية أو ممارسة الدعارة يمكن أن نصل إليه بإعلام عام ولكن من الصعوبة بمكان أن نصل إليه بإعلام تثقيفي موجه، فهو يحتاج فوق المعلومة إلى تعليمه مهارة اتخاذ القرار للابتعاد عن السلوك الذي يعرضه للعدوى، وهو بذلك يحتاج إلى برامج هي غاية في الصعوبة نذهب من خلالها إلى من لا يأتي إلينا للحد من انتشار المرض لأن المصابين من هؤلاء سيقومون بدورهم بنقل العدوى إلى آخرين، وهذه الصعوبات هي التي حالت دون السيطرة على مرض الإيدز في العالم ولذلك فإن خطة وزارة الصحة لعام 2010 تعتمد على تقوية هذه البرامج للوصول إلى هذه الفئات من المجتمع، إضافة إلى المسوح من أجل وضع مشاريع مناسبة وإشراك الجهات غير الحكومية من خلال التدريب والدورات التأهيلية».

وزارة الصحة تقدم العلاج المجاني للمصابين
ولفت سويدان إلى أن وزارة الصحة تعالج المصابين بمرض الإيدز وتقدم لهم الرعاية الطبية بالمجان سواء فيما يتعلق بعلاجهم من مرض الإيدز أو علاج الأمراض الأخرى وأن هناك نحو 91 مصاباً يتلقون العلاج بحسب الإحصائيات، ولكنه بين أن الرضى عن هذه الخدمات يتراوح بين الرضى وعدمه، فالرضى هو من ناحية تأمين الدواء المضاد للفيروسات وهو دواء غالي الثمن (مضادات الفيروس الثلاثية) وهذا الدواء يجعل من الإنسان حاملاً للفيروس ولكن دون أعراض وتطورات المرض أي إن مهمته هي الحفاظ على الجهاز المناعي من التدهور وإطالة فترة الحضانة وتأخير ظهور الأعراض المرضية والانتهازية.
أما عدم الرضى بشكل كامل فهو يتعلق بالوصمة التي يعاني منها المريض فهو بحاجة فوق العلاج الطبي إلى الدعم النفسي والدعم الاجتماعي والخدمات الطبية المساندة ومن هذا المنطلق تعتزم الوزارة إنشاء عيادة سنية لمرضى الإيدز، فالمصابون بعدوى فيروس نقص المناعة البشري ومرضى الإيدز هم من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية والثقافية ولديهم جميعاً الاهتمامات الحياتية والصحية كغيرهم من الناس إضافة إلى الاحتياجات الأخرى الناتجة عن إصابتهم بالمرض،
ولذلك فإن الرعاية الشاملة تشمل مجالات عديدة فالرعاية الطبية والتمريضية تتضمن العلاج بالعقاقير المضادة للفيروس وللأعراض المرضية المرتبطة بالعدوى والأمراض الانتهازية إضافة إلى المشورة والفحص الطوعي ومكافحة العدوى في أماكن الرعاية الصحية ومنع انتقالها من الزوج المصاب إلى الزوجة ومنها إلى الأولاد. أما الرعاية النفسية فتشمل الجوانب العاطفية والروحية للمصابين وأسرهم، وتشمل الرعاية الاجتماعية مجابهة آثار المرض على الناحية الاقتصادية والغذائية.
كما تشتمل الرعاية الشاملة على رعاية الأطفال المتأثرين بالإيدز والتثقيف الصحي والمشورة والإرشاد النفسي والاجتماعي واحترام حقوق المرضى بما في ذلك الحقوق القانونية ومجابهة الوصمة والتمييز.

تحليلات دورية في السجون والنوادي الليلية
وأشار سويدان إلى «التقصي والترصد الوبائي» لمرض الإيدز وهي مسوحات يمكن تقسيمها إلى قسمين هما التقصي والترصد الوبائي للإصابة بين المجموعات السكانية ذات الخطر المنخفض بالنسبة لاحتمال اكتساب العدوى مثل بنوك الدم التي يتبرع فيها عامة الناس بغض النظر عن فئاتهم، وقبل التبرع يجرى التحليل الخاص بمرض الإيدز وهذا يعكس نسبة الإصابة بين عموم السكان فسنوياً يتبرع بالدم نحو 250 ألف شخص ولا تتجاوز التحاليل الإيجابية الأربع أو الخمس إصابات.
وهناك التقصي والترصد الوبائي للمجموعات ذات الخصوصية والخطورة حيث تُجرى مسوح في السجون والنوادي الليلية وهناك تعاون بين الصحة ووزارة الداخلية لإجراء التحليل المخبري لأي موقوف بجرم يتعلق بالإخلال بالآداب كتسهيل وتيسير الدعارة أو ممارستها واللواطة وتعاطي المخدرات، وهي مسوح روتينية، تجرى ضمن خطة سنوية.
وكشف سويدان حول برامج هذه المسوحات للعام الحالي أن الفريق المركزي للتقصي والترصد الوبائي للعدوى تم تشكيله في وزارة الصحة لتنفيذ الجولات والمسوحات الميدانية.

المشورة والاختبار الطوعي
أما مراكز المشورة فوصفها سويدان بأنها أهم وأفضل الأمكنة لاكتشاف الحالات الحاملة للمرض والهدف منها أن يذهب الشخص طوعا إلى أحد هذه المراكز بعد علمه بعوامل الخطورة والإصابة وباحتمال تعرضه سابقا للإصابة، فلا يُسأل عن اسمه أو كنيته أو هويته ويدخل باحترام لإجراء التحليل للاطمئنان ويتزود بالمعلومات والثقافة حول المرض والوقاية منه وخصوصاً أن الكثير من الناس لا معلومات لديهم أو اكتسبوا معلومات خاطئة عن طرق العدوى مثل العدوى عن طريق الجهاز الهضمي حيث سمعنا الكثير من الشائعات تقول إن أشخاصا يحقنون عينات من دمهم بالكتشب أو البطيخ، فالناس تهوى الشائعات حول مرض الإيدز وكثيرا ما نسمع شائعات تتناول لقاحات تحتوي على الفيروس مع أن هذه اللقاحات تخضع للاختبارات من قبل وزارة الصحة للتأكد من سلامتها قبل اعتمادها. ووصف سويدان الإقبال على مراكز المشورة بالجيد ولكن غير المرضي وبأن 5% من الحالات المصابة بالمرض تم اكتشافها في مراكز المشورة المنتشرة في جميع محافظات القطر من مركز إلى ثلاثة مراكز في كل محافظة. ونصح سويدان كل شاب وشابة مقبلين على الزواج أن يقصدا مراكز المشورة والتحليل الطوعي وكذلك كل شخص يعلم باحتمال اكتسابه للعدوى بأي طريقة كانت.
وتحدث سويدان عن أهم نتائج هذه المراكز محددا إياها بتغيير السلوك الخطير لكثير من الأشخاص فإذا كان هناك من يسلك سلوكا يعرضه للإصابة بالعدوى يجد نفسه في منعطف مهم بحياته عند مراجعة مركز المشورة وتأكده من سلامته فيحمد اللـه ويقرر الابتعاد والتخلي عن سلوكه القديم.

400 دولار أميركي كلفة العلاج الشهرية لكل مصاب
ويعدّ تدريب الكوادر من مختلف الوزارات والمنظمات الشعبية من المهام الأبرز للبرنامج الوطني لمكافحة الإيدز لتقوم بنشر الوعي بين المواطنين، ومن المهام الأكثر أهمية كذلك تقديم التثقيف للأطباء والممرضات حول الإيدز وسبل مكافحة العدوى في المؤسسات الصحية وتقديم التثقيف الصحي والإرشاد النفسي والاجتماعي والاختبارات المصلية للفئات الأكثر عرضة للإصابة (البغايا، السجناء، الشاذون جنسياً وغيرها) وكذلك المواطنون الراغبون بالاطمئنان على أنفسهم وتنفيذ دراسات ميدانية وإعداد وطباعة الكتيبات والملصقات والقيام بالتقصي والترصد لمرض الإيدز وإجراء اختبارات مصلية للأجانب الراغبين بالإقامة أو العمل أو الزواج أو الدراسة في القطر للتأكد من خلوهم من مرض الإيدز، وكذلك المواطنون الراغبون بالسفر إلى خارج القطر والتنسيق والمتابعة مع بنك الدم حول اختبارات السلامة لكافة أكياس الدم المقطوفة قبل نقلها للمواطنين وذلك للتأكد من خلوها من الإيدز، ومتابعة المصابين بعدوى فيروس الإيدز بشكل دوري وتقديم العناية الطبية المكلفة «400 دولار أميركي كلفة العلاج الشهرية لكل مصاب» والنفسية مجاناً ومشاركة العالم بالاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الإيدز.
وتتبنى وزارة الصحة الإستراتيجية العالمية للوقاية من الإيدز وذلك من خلال الإرشاد النفسي الاجتماعي للوقاية من الإيدز ومكافحته وباعتبار المصاب بعدوى فيروس العوز المناعي البشري مواطناً يتمتع بكافة حقوق المواطنة التي ينص عليها الدستور دون تمييز، ويخضع لجميع واجبات المواطنة التي نص عليها الدستور بما يكفل حماية الفرد والمجتمع، كما تسهم جميع المؤسسات الحكومية والتنظيمات الشعبية في أعمال البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز وفقاً للإستراتيجية المعتمدة.
وبما أن المؤسسة الاجتماعية الوحيدة التي ينبغي إقامة العلاقات الجنسية فيها هي الزواج، وانطلاقاً من ذلك يعمل المجتمع والدولة على تيسير جميع إجراءات الزواج وتهيئة الظروف الملائمة لعدم تأخيره.

إحصائيات عالمية
يبين التقرير الإحصائي لبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز عن الوضع الوبائي لجائحة الإيدز في العالم والذي صدر عام 2008 أنه بحلول نهاية عام 2007 بلغ العدد المقدر للمتعايشين مع الإيدز في العالم 33.2 مليون فرد يعيش منهم 22.5 مليون فرد في البلدان الواقعة جنوب الصحراء الإفريقية أي 67.8% من إجمالي عدد الحالات، كما يعيش 4 ملايين فرد في جنوب شرق آسيا أي بنسبة 12%.
وتعرض خلال العام 2007- 2.5 مليون فرد للإصابة في العالم وتوفي في العام ذاته 2.1 مليون مصاب.
وبحلول نهاية عام 2007 بلغ العدد المقدر للمصابين في العالم الذين يحتاجون للمعالجة بمضادات الفيروسات القهقرية 9.7 ملايين فرد يحصل منهم على العلاج ثلاثة ملايين مصاب فقط أي بنسبة 31% من إجمالي العدد المقدر لمحتاجي العلاج.
أما بالنسبة لإقليم شرق المتوسط فبلغ العدد المقدر للمتعايشين مع الإيدز نحو 350 ألف فرد بحلول نهاية عام 2007 وبلغ العدد المقدر لمحتاجي العلاج نحو 150 ألف فرد يتلقى العلاج منهم 7129 فقط أي ما يعادل نسبة 5% من العدد المقدر لمحتاجي العلاج في حين نسبة التغطية لمحتاجي المعالجة من المتعايشين مع الإيدز والعدوى بفيروسه والمعروفين للسلطات الصحية 80% تقريباً.

الإيدز والوصمة الاجتماعية
الوصمة هي علامة اجتماعية تغير من نظرة الشخص إلى نفسه أو نظرة الآخرين إليه حيث ينظر إلى الموصومين على أنهم منحرفون أو مشينون، وكثيرا ما يُنعت المصابون بصفات سلبية تقلل من احترامهم وتضعهم في موقع أدنى من بقية أفراد المجتمع.
ويرتبط مرض الإيدز بوصمة تؤثر في طرق الوقاية والمكافحة والعلاج فهي تمنع الناس من التوجه إلى مصادر المعرفة الرسمية لطلب المساعدة والمشورة والتثقيف وتمنع المصابين من البحث عن سبل الحصول على الرعاية الصحية والإرشاد النفسي والاجتماعي أو أخذ احتياطاتهم لمنع نقل العدوى إلى آخرين. حتى الفريق الصحي المعالج للمصابين بمرض الإيدز قد يعاني الوصمة لارتباط عمله بفيروس الإيدز. ويعتبر جهل الأفراد بطرق انتقال فيروس نقص المناعة البشري وانتشاره هو من أهم أسباب التمييز ضد المصابين بالعدوى ومرضى الإيدز. ويؤثر الوصم والتمييز في المصابين بالإيدز بشكل سلبي فيترك آثارا بالغة على وضعهم النفسي وعلى من حولهم وكذلك يؤثر في وضعهم الاجتماعي والاقتصادي. ويقول مدير البرنامج الوطني لمكافحة مرض الإيدز هيثم سويدان: «من المؤسف أنه في أحيان كثيرة عندما يقصد مريض الإيدز طبيب أسنان للعلاج ويخبره بأنه مصاب بالإيدز ليأخذ الطبيب الحيطة والحذر يرفض الطبيب تقديم العلاج له، وما نراه من خلال الاحتكاك والتواصل مع المرضى أن لا سلوك عدائياً لهم وهم حريصون على عدم نقل العدوى إلى آخرين، ولكن هناك حالات هرب بها أطباء من المستشفى أو العيادة عند معرفتهم بوجود مريض أو مصاب بالإيدز فيها، وهذا يحدث مع أن أطباءنا يعرفون أن هناك أمراضاً أشد قدرة على الانتقال والعدوى مثل التهاب الكبد الإنتاني وهو مرض ينقل في المستشفيات والمراكز الطبية».


توزع إصابات الإيدز في المحافظات السورية منذ عام 1987 وحتى نهاية عام 2009م
المحافظة ذكور إناث المجموع
أحياء وفيات مغادرون أحياء وفيات مغادرون
دمشق 42 36 2 12 11 2 105
ريف دمشق 3 6 - - - - 9
القنيطرة - - - - - - -
درعا 6 3 1 1 - - 11
السويداء 9 3 - 1 - - 13
حمص 16 17 - 9 3 - 45
حماة 3 4 - 2 1 - 10
اللاذقية 10 10 - - 2 - 22
طرطوس 4 5 - 2 - - 11
حلب 31 18 2 18 8 - 77
إدلب 2 2 - 1 - - 5
الحسكة 3 2 1 2 2 - 10
الرقة 6 4 1 3 1 - 15
القامشلي 1 1 - - - - 2
دير الزور 2 3 - 1 3 - 9
المجموع 138 114 7 52 31 2 344



عدد إصابات AIDS/HIV في سورية حسب السنوات
السنة عدد الاختبارات الإيجابي الإيجابي الإيجابي
سوريون غير سوريين المجموع
حتى 1992 500569 34 18 52
1993 202546 14 9 23
1994 200037 12 13 25
1995 185404 19 3 22
1996 211414 11 7 18
1997 257526 6 7 13
1998 260701 14 9 23
1999 231797 15 10 25
2000 240979 12 4 16
2001 327829 14 10 24
2002 301630 19 12 31
2003 304493 15 8 23
2004 330456 19 16 35
2005 286625 22 25 47
2006 395909 34 36 70
2007 470529 19 35 54
2008 483011 25 31 56
2009 412073 40 30 70
المجموع 5603528 344 283 627